إذا كانت العبادة في الإسلام لها ذلك الشمول الذي وضحناه. فأي أنواع العبادات وصورها أفضل، وأحب إلى الله تعالى؟

وإجابة ذلك السؤال كما قال ابن القيم: أن لكل وقت عبادته. يقول ابن القيم: “إن أفضل العبادة العمل على مرضاة الرب في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته:

فأفضل العبادات في وقت الجهاد: الجهاد، وإن آل إلى ترك الأوراد، من صلاة الليل وصيام النهار،

والأفضل وقت حضور الضيف مثلاً: القيام بحقه، والاشتغال به عن الورد المستحب،

والأفضل في وقت السحر: الاشتغال بالصلاة والقرآن والدعاء والذكر والاستغفار،

والأفضل في وقت استرشاد الطالب وتعليم الجاهل: الإقبال على تعليمه والاشتغال به،

والأفضل في أوقات الأذان: الاشتغال بإجابة المؤذن،

والأفضل في أوقات الصلوات الخمس: الاجتهاد في إتمامها على أكمل وجه والمبادرة إليها في أول الوقت،

والأفضل في أوقات ضرورة المحتاج إلى المساعدة بالجاه أو البدن أو المال: الاشتغال بمساعدته، واغاثة لهفته، وإيثار ذلك على أورادك وخلوتك،

والأفضل في وقت قراءة القرآن: جمع القلب والاجتهاد في تدبره وتفهمه، حتى كأن الله تعالى يخاطبك به، فتجمع قلبك على فهمه وتدبره، والعزم على تنفيذ أوامره،

والأفضل في وقت الوقوف بعرفة: الاجتهاد في التضرع والدعاء والذكر دون الصوم المضعف عن ذلك،

والأفضل في أيام عشر ذي الحجة: الإكثار من التعبد، لا سيما التكبير والتهليل والتحميد،

والأفضل في العشر الأخير من رمضان: لزوم المسجد والخلوة والاعتكاف فيه،

والأفضل في وقت مرض أخيك المسلم أو موته: عيادته، أو حضور جنازته وتشييعه.

والأفضل في كل وقت وحال: إيثار مرضاة الله في ذلك الوقت والحال، والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه.

 

إقرأ كلام ابن القيم عن “التعبد المطلق”.

 


Advertisements