إن الله تعالى قد خلق هذا الكون البديع الجميل للإنسان، وكذلك بعث الرسل والأنبياء جميعاً لهدايته. يقول الله عز وجل في الحديث القدسي: “يا بن آدم خلقت الأشياء كلها لك وخلقتك من أجلي فلا تشتغل بما هو لك عما أنت له”.

ولقد أخبرنا الحق في كتابه عن فضله تعالى على الإنسان ثم موقف الإنسان العجيب تجاه هذه النعم بأنه ظلوم كفار فقال: (الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار * وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار * وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار)1

إن الذي خلق هو الله، والذي رزق هو الله، والذي علّم هو الله، والذي كرم الإنسان هو الله، فهل يعترف بهذا كله.

وفي الحديث القدسي: “إني والإنس في نبأ عظيم .. أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي”2. ويقول الله تبارك وتعالى: (كلا إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى * إن إلى ربك الرٌجعى)3.

________
الهوامش:
1- إبراهيم: 32-34.
2- رواه السيوطي عن أبي الدرداء.
3- العلق: 6-8.

 


Advertisements