يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) [الذاريات:56] .. وهذا نص يتكون من أربع كلمات لكنه يحتوي على حقيقة هائلة عن وجودنا، والهدف من خلقنا .. لنعبد الله وحده.
فعن معاذ بن جبل قال:”كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: يا معاذ أتدري ما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً” رواه البخاري ومسلم.

فالغاية من وجود الإنسان والجن تتمثل في هذه الوظيفة وهي العبادة، فمن قام بها وأداها فقد حقق الغاية من وجوده، ومن قصّر فيها فقد أبطل غاية وجوده وأصبح بلا وظيفة، وباتت حياته فارغة من القصد، خاوية من معناها الأصيل الذي تستمد منه قيمتها الأولى والأساسية.
وبهذه الوظيفة يحقق الإنسان الغاية من خلق الله له وهي عبادته سبحانه وتعالى، وبها يستحق أن يكون خليفة لله على هذه الأرض.

وفي بعض الآثار القدسية يقول سبحانه :”يا عبادي … ما خلقتكم لأستأنس بكم من وحشة، ولا لأستكثر بكم من قلة، ولا لأستعين بكم من وحدة على أمر عجزت عنه، ولا لجلب منفعة ولا لدفع مضرة، وإنما خلقتكم لتعبدوني طويلاً، وتذكروني كثيراً، وتسبحوني بكرة وأصيلاً”.

 


Advertisements